من الأساسيات التي يجب أن يدركها الفنان تدريب العين وتدريب اليد وبعد ذلك الخطوات
التالية ..
أصول الرسم
1- القياس :-
منذ نحو أربعمائة سنة ، قال الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي في كتابه "التصوير " مايلي
" مرنوا نظركم ، وتعلموا أن تقدروا بدقة طول الأشياء وعرضها .
ومن أجل الوصول إلى ذلك ، ليرسم أحدكم بالطبشور على الحائط خطاً مستقيم ولينصرف
الآخرون وهم على بعد عشر خطوات منه إلى تقدير طوله الحقيقي ."
هذا التمرين البسيط يؤكد أهمية تدريب العين على تقدير الأبعاد الحقيقية للاجسام المرئية .
كيف نقف امام النموذج ؟
وبأي مقاس نرسمه ؟
- في الرسم المباشر عن الطبيعة لابد أن نقف على بعد يعادل ضعف ارتفاع النموذج المراد رسمه
مثال
أريد ان أرسم أبريق شاي ولنفرض إرتفاعه 20 سم إذاً أقف على بعد 40 سم نسبية وليس بالتحديد
- إختيار المكان المناسب يساعدنا كثيراً على الإلمام بالتفاصيل من دون أن نضطر إلى الألتفات
يمنة ويسرة بل نكتفي برفع العينين فقط
-المقارنة بين الأشكال ومقابلة القياسات بعضها ببعض فإبريق الشاي اطول من الكوب بمرتين ونصف أو ثلاث وهكذا إذا كان هناك مزهرية بها وردة
حيث ان قيامنا بالرسم هو تصغير الشيء الذي تراه أعيننا كبيراً لكن بشرط الحفاظ على النسب والتناسب في المقاس ..فليس من المعقول أن الكوب أكبر وأطول من إبريق الشاي مثلاً غير إذا كنا نرسم بخيال وليس بتعلم مباديء الرسم
طريقة قياس الأبعاد العامودية للاجسام المرئية
إمسك القلم على إمتداد الذراع جاعل القسم الأكبر منه ظاهراً في اليد
قابل القلم بقسم من الجزء المرئي وأترك الإبهام ينزلق صعوداً أو هبوطاً ليأتي القياس مظبوطاً
أو عندي طريقة أسهل شوية تحديد قلم الرصاص بالظفر حيث تضع شرطة بسيطة بالظفر مقاس الشكل الذي ترسمه وكذلك الأبعاد الأفقية نفس الطريقة مع مسك القلم بطريقة أفقية .
التأكد من الذراع ممدودة والجسم مستقيماً .
2- التأطير
كلمة غريبة بالنسبة لكم لكن خطوة مهمة للمبتدئين ..
وهو الإطار ..تحديد المجال الذي سنتحرك ضمنه في الورقة فالتأطير يسهل حساب القياسات
ويساعد على التدقيق في صحة تخطيط الشكل العام للرسم قبل الإنتقال إلى التفاصيل
الموجودة فيه كما انه يوفر النسب الصحيحة بين أجزاء الرسم نفسه من جهة وبين أرضية اللوحة من جهة أخرى .
3- الخطوط التوجيهية
إن اكثر الأجسام المرئية يمكن حصرها ضمن أشكال هندسية يسهل بواسطتها تخطيط النماذج
التي ترغب في رسمها . ومهما كانت أشكال الأجسام معقدة ، فإنه يمكننا تبسيطها بإستخدام
الخطوط التوجيهية ..وعندما ننتهي من الرسم نمحي هذه الخطوط .
ثانياً :- فن المنظور :-
إن الأخطاء التي يرتكبها الرسام المبتديء تنشأ أحياناً عن عدم علمه بقواعد المنظور
ولهذا الدرس وقع خاص على الدارس ليحدد له معظم أصول الرسم
فأبعاد الأجسام وإتجاهاتها يطرأ عليها تغيير يتناسب مع موقع الناظر إليها
وقد كتب الفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي بحثاً أساسياً اعتبر فيه المنظور
فرعاً من الرياضيات ثم تلاه كثير من الفنانين الآخرين بعد ذلك ...
تعريف المنظور :-
المنظور هو تمثيل الأجسام المرئية على سطح منبسط ( اللوحة ) لا كما هي في الواقع
ولكن كما تبدو لعين الناظر إليها من موقع معين .
والمنظور نوعان
- خطي
- هوائي
المنظور الخطي
يقصد بالمنظور الخطي مظهر الأشياء كما يتحدد من خلال أوضاعها والمسافات
النسبية فيما بينها ، فالخطوط الأفقية المتوازية ، مثل خطوط السكة الحديدية تبدو
وكأنها تلتقي عند نقطة التلاشي على خط الأفق ، والخطوط العامودية المتوازية مثل
أعمدة الكهرباء تبدو وكأنها تقترب من الأرض كلما بعدت عن عين الناظر إليها .
وهذا التقارب التدريجي بين الخطوط الناتج عن تضاؤل حجم الأشكال كلما زاد بعدها
يؤدي إلى الإحساس بعمق الصورة وتماسكها .
المنظور الهوائي
يقصد بالمنظور الهوائي مظهر الأشياء كما تبدو متأثرة